الشيخ المفيد
295
الاختصاص
ثغت النعجة فتبعته الرخلة فقال علي بن الحسين عليهما السلام : يا عبد العزيز أتدري ما قالت النعجة ؟ قلت : لا والله ما أدري ، قال : فإنها قالت : ألحقي بالغنم ، فإن أختها عام الأول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب ( 1 ) . أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن الحسين بن فضال ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الذئاب جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تطلب أرزاقها فقال لأصحابه : إن شئتم صالحتها على شئ تخرجوه إليها ولا ترزء من أموالكم شيئا " وإن تركتموها تعدوا وعليكم حفظ أموالكم ؟ قالوا : بل نتركها كما هي تصيب ما أصابت ونمنعها ما استطعنا ( 2 ) . علي بن محمد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن علي بن ثابت ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : بينا نحن قعود مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل بعير حتى برك بين يديه ورغا وتناثرت دموعه من عينيه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لمن هذا البعير ؟ فقيل : لفلان الأنصاري ، فقال : علي به فأتي به فقال له : بعيرك هذا يشكوك ويقول ، فقال الأنصاري : وما يقول قال : يزعم أنك تستكده ( 3 ) وتجوعه فقال : [ يا رسول الله نخفف عنه ونشبعه ] وقد صدق يا رسول الله وليس لنا ناضح غيره وأنا رجل معيل ، قال : فإنه يقول لك : استكدني وأشبعني ، فقال : نعم يا رسول الله نخفف عنه ونشبعه فقام البعير وانصرف . ( 4 ) وبهذا الإسناد ، عن جابر بن عبد الله قال : بينا نحن يوما " من الأيام عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل بعير حتى برك بين يديه ورغا وتسيل دموعه فقال صلى الله عليه وآله : لمن هذا البعير ؟
--> ( 1 ) مروي في البصائر كالخبر السابق عن محمد بن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن رجل قال خرجت ا ه " ومروي في دلائل الإمامة ص 88 ، ومنقول في البحار ج 11 ص 8 من الاختصاص والبصائر وج 14 ص 660 من الاختصاص . ( 2 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم ومنقول في البحار ج 14 ص 661 . ( 3 ) استكده أي طلب منه الكد والشدة والالحاح في العمل . ( 4 ) رواه الصفار - رحمه الله - في البصائر الجزء السابع الباب الخامس عشر ، ومنقول في البحار ج 6 باب ما ظهر من إعجازه في الحيوانات وأنواعها من البصائر والاختصاص .